السيد كمال الحيدري

142

الفتاوى الفقهية

الأولى : أن يكون عدد أيّام عادتها مساوياً لفترة الدم الأوّل ، فتجعله حيضاً دون سواه . الثانية : أن يكون أقلّ منها ، فتجعل الحيض بقدر عدد أيّام عادتها من فترة الدم الأول ، والباقي استحاضة . الثالثة : أن يكون عدد أيّام عادتها مساوياً لفترة الدم الأوّل ، وفترة الانقطاع وحكمها هو حكم الحالة الأولى . الرابعة : أن يكون عدد أيّام عادتها أزيد مما ذكرنا في الحالة الثالثة بيوم أو يومين مثلًا أو أكثر من ذلك ، فتجعل الدم الأوّل حيضاً ، وتعتبر نفسها حائضاً من حين رؤيته إلى مضي يوم أو يومين من الدم الثاني ؛ لكي يتطابق مع أيّام عادتها . وكذلك الحال في ذات العادة العددية والوقتية معاً إذا رأت الدم بصفة الحيض على النحو المتقدّم في غير موعدها الشهري . الحاجة إلى غسل الحيض المسألة 214 : دم الحيض لا صلاة معه ولا صيام ، فلا تجب الصلاة اليومية ولا صلاة الآيات ، ولا صيام شهر رمضان على الحائض إلى أن تنقى من دم الحيض ، فيجب عليها حينئذٍ ما يجب على غيرها من صلاةٍ وصيامٍ ، ولكن لا تصحّ منها الصلاة إلّا إذا اغتسلت غُسل الحيض ؛ لأنّ دم الحيض يسبِّب حدثاً شرعياً ، ويعتبر هذا الحدث مستمرّاً حتّى بعد النقاء إلى أن تغتسل المرأة . ولا يصحّ الغُسل منها ، ولا يرفع هذا الحدث إلّا إذا وقع بعد النقاء من دم الحيض . المسألة 215 : كلّ ما يعتبر غسل الجنابة شرطاً لصحّته من العبادات ، فغسل الحيض شرط لصحّته أيضاً ، باستثناء صيام شهر رمضان ، فإنّ المرأة إذا